الشيخ المفيد
384
المقنعة
[ 1 ] باب وجوب الحج قال الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ( 1 ) . فأوجب تعالى الحج ، وفرضه على كل حر ، بالغ ، مستطيع إليه السبيل . والاستطاعة عند آل محمد عليهم السلام للحج ( 2 ) بعد كمال العقل ، وسلامة الجسم مما يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان ، والتخلية من الموانع بالإلجاء والاضطرار ، وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في اكتسابه ، أو ( 3 ) ما ينوب عنها من متاع ، أو عقار ، أو مال ، ثم وجود الراحلة بعد ذلك ، والزاد ، روى أبو الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام قال : سئل عن قوله ( 4 ) عز وجل : " من استطاع إليه سبيلا ؟ " قال : ما ( 5 ) يقول فيها هؤلاء ؟ فقيل له : يقولون الزاد والراحلة ، فقال ( 6 ) عليه السلام : قد قيل ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما ، أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ، ويستغني به عن الناس فقد وجب
--> ( 1 ) آل عمران - 97 . ( 2 ) في د : " الحج " . وهو الصحيح ظاهرا . ( 3 ) في ألف : " و " بدل " أو " . ( 4 ) في ج ، ه : " عن قول الله عز وجل . . . " . ( 5 ) في ب : " فقال . . . " . وفي ألف ، ج : " قال ما يقولون فيها هؤلاء . . . " . ( 6 ) في ب : " فقال الصادق عليه السلام . . . " .